سنفترض أن سابع المستحيلات تحقق، لتصبح الجزائر دولة ديموقراطية، بعد انتخابات نزيهة، فيصعد حزب جديد، يمثل الشعب لا الجيش ولا جبهة التحرير سيئة السمعة. فتنبثق عن ذلك مجالس اتنخابية وطنية وجهوية ومحلية حقيقية وممثلة للشعب دون شعبوية. سيضطر الجيش للرجوع إلى الثكنات وترفع المخابرات العسكرية يدها عن الشعب ويخضع الضباط الكبار للقانون والمساءلة، ويشرع في إقامة مؤسسات وطنية للتدقيق في الحسابات ويستقل القضاء نهائيا ويفسح للصحافة الحزبية وغير الحزبية مجال واسع للتعبير وتقفل المؤسسات الصحافية التابعة للجيش نهائيا. في هذا المناخ سيتحرر الجزائريون من طابو الصحراء الغربية فيتخذون إجراءات للتصالح مع الجار المغربي، فيتم ترسيم الحدود نهائيا بعد مفاوضات لن يفرط الشعب الجزائري خلالها في أي حق مكتسب ثم يوضع سيناريو لمسألة اللاجئين الصحراويين في تندوف وفق سيناريوهات نتصورها من الأكثر تشاؤما إلى الأكثر تفاؤلا:
jeudi 2 décembre 2010
لو تخلت الجزائر عن الصحراويين؟ السيناريو الأكثر تفاؤلا
Posted by Maroc on 02:01
1-تطلب الجزائر من الصحراويين البحث عن مكان آخر غير جنوب الجزائر فتمهلهم سنة كاملة وتقطع كل صلة لها بالجمهورية الصحراوية والبوليزاريو وتتوقف عن أي دعم مادي أو معنوي وتقطع أي صلة بالمسألة الصحراوية.
2-تحافظ الجزائر على مخيمات تندوف لكنها تمنع الصحراويين من أي نشاط سياسي أو عسكري انطلاقا من الجزائر أو بمساعدة هيآتها الديبلوماسية أو القنصلية بالخارج.
3-تحافظ الجزائر على مخيمات تندوف وتمنع الصحراويين من أي نشاط عسكري وتترك لهم حرية النشاط السياسي لكن دون أن تدعمهم سياسيا وتتوقف عن جعل ديبلوماسيتها في خدمتهم.
السيناريو الأكثر تفاؤلا:
تحافظ الجزائر على مخيمات تندوف وتمنع أي نشاط عسكري للصحراويين لكنها تترك لهم حرية النشاط السياسي داخل الجزائر وخارجها وتدعم تقرير المصير من خلال مواقفها الدبلوماسية دون شطط، ودون إجبار مؤسساتها السياسية والعسكرية والصحافية على الانخراط في هذا الدعم، ودون أن تخصص لذلك أي مخصصات مادية تقتطع من مالية الدولة، وتتوقف عن إغراء الدول بالاعتراف بالجمهورية الصحراوية ماديا،وتمتنع عن التنسيق مع الدول الداعمة للبوليزاريو. مما سيتيح عودة متوازنة للعلاقات الديبلوماسية والاقتصادية مع المغرب، ويتم إحياء المغرب العربي على أسس جديدة.
ليس هناك سيناريو أكثر تفاؤلا ومنطقا من هذا، وهو السيناريو الذي يعكس الموضوعية والرزانة والعقل في تعامل دولة ما مع قضية شعب يطمح إلى الاستقلال، بعيدا عن تصفية الحسابات والثأر والحقد واستراتيجية الهيمنة. أريد أن أقول أنه، في غياب الصراعات الإيديولوجية القديمة والدوافع القومية والدينية، فإنه ليس من الممكن لدولة ديموقراطية تحترم شعبها اليوم أن تبتعد عن هذا السيناريو الأخير.
أما الواقع على الأرض، فإنه يعطينا دولة متخلفة يحكمها الجيش الفاسد وتخنقها المخابرات العسكرية وتصنع فيها صحافة البروباكاندا الأسوأ في الألفية الثالثة، واقع دولة تخطط لتحطيم دولة أخرى بكل الوسائل، وسائل لا أخلاقية في الغالب، تمتح من الكذب والتوزير والمغالطات لبناء واقع مغاير، والنتيجة، الصحراء الغربية قضية مصيرية للدولة الجزائرية تجند لها الخزينة وعائدات البترول ويضحى من أجلها بالمسلسل الديموقراطي، الذي كاد أن يتحقق سنة 1991، لولا أن جبهة الإنقاذ أصرت على محاسبة الفاسدين، وهل هناك من هم أكثر فسادا من الجينيرالات؟ وربما كانت عزيمة الفيس فاترة في مسألة الصحراء، وربما كان عباس مدني سيرى إلى المشكل المغربي الجزائري برؤية مخالفة للعسكر فتم إجهاض الديموقراطية التي اختارها الشعب الجزائري بإرادة حرة، وربما كانت الحرب الأهلية قامت بشكل غير مباشر بسبب الصحراء، وربما قتل 120 ألف جزائري بسب الصحراء.
مسار مأساوي اختاره العسكر في الجزائر وينفذه رجل حقود يعتبر الأكثر كرها للمغرب والمغاربة منذ 12 قرنا


0 commentaires:
Enregistrer un commentaire